ابن الجوزي

37

فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن

وروى ابن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من قرأ حرفا من كتاب اللّه - عز وجل - فله به حسنة ، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف » « 1 » . وروت عائشة - رضي اللّه عنها - عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من تعلّم القرآن وحفظه أدخله اللّه الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلّ قد استوجب من النار » « 2 » .

--> وضمام بن إسماعيل ببلايا . . . قال الدارقطني وغيره : كان يضع الحديث » إلى أن ذكر حديثه هذا ثم قال : « وهذا له إسناد آخر صالح » . وقد مضى الإسناد المشار إليه من رواية ابن بديل عن أبيه ؛ وإنما حكم الذهبي بصلاحه بالنّسبة إلى رواية ابن غزوان ، وإلّا فلا يصح شيء من طرق هذا الحديث كما ترى ، واللّه الموفق . ( 1 ) الصواب وقفه على ابن مسعود من قوله : رواه الترمذي ( 2910 ) من رواية أبي بكر الحنفي ، حدثنا الضحاك بن عثمان ، عن أيوب بن موسى ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي قال : سمعت عبد اللّه بن مسعود به مرفوعا . قال الترمذي : « ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود ، ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود . رفعه بعضهم ، ووقفه بعضهم عن ابن مسعود » . قال أبو عيسى الترمذي : « هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . سمعت قتيبة يقول : بلغني أنّ محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ومحمد بن كعب يكنى أبا حمزة » اه قلت : والصواب في هذا الحديث وقفه على ابن مسعود من قوله غير مرفوع ، وهذا مقرر لدى الشيخ عبد اللّه بن يوسف الجديع - حفظه اللّه - في جزء خاصّ بهذا الحديث ألحقه بتحقيقه لكتاب ابن مندة : « الردّ على من يقول ( ألم ) حرف » ؛ فراجعه . ( 2 ) حديث منكر : كذا ذكره المصنّف هنا ساكتا عليه ، وقد ساقه في « العلل المتناهية » ( 1 / 114 - 115 رقم 154 ) من طريق الخطيب ، قال : نا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه ، قال : أخبرنا عيسى